Site Loader Site Loader
الحوسبة السحابية

ما هو مقدار موارد الكمبيوتر التي تستخدمها بالفعل في أوقات الإستخدام القصوى؟ إن المتوسط لمعظم المستخدمين هو حوالي 10% من المعالج, 60% من الذاكرة, و 20% من النطاق الترددي للشبكة. مع العلم أن معدلات الإستخدام خلال ساعات العمل أقل بكثير من المتوسط. ومع ذلك, فقد دفعتَ 100% من الموارد مقدماً عندما اشتريت جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

لنفترض أن مكان عملك يحتوي على مئات بل آلاف من أجهزة الكومبيوتر التي يتم إستخدامها بمعدلٍ عادي. ألن يكون من الجيد تجميع جميع موارد الحوسبة غير المستخدمة لجميع أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالشركة؟ وماذا لو دفعت شركتك أو قسمك مقابل موارد الحوسبة التي تستخدمها فقط؟ بعد ذلك لن تضطر الشركة إلى الاستثمار مقدماً في نفقات رأسمالية لشراء الحوسبة. إنما ستقوم ببساطة بالتسجيل مع مقدم/مزود الخدمة على نموذج نظام الفوترة بنظام الدفع عند الأستخدام أي أن الشركة ستعين طرفاً ثالثاً لتزويد تجميع الموارد، ومن ثمَّ يمكنك الوصول إلى موارد الحوسبة الخاصة بك عبر الإنترنت.

هنا ظهر مصطلح الحوسبة السحابية


وهو نموذج لتمكين الوصول الشبكي المريح في كل مكان إلى مجموعة مشتركة من موارد الحوسبة القابلة للتكوين. مثل الشبكات والخوادم والتخزين والتطبيقات والخدمات. وهي الموارد التي يمكن توفيرها بسرعة وإصدارها مع الحد الأدنى من جهد الإدارة أو تفاعل مقدم الخدمة. يعزز هذا النموذج السحابي التوافر ويتكون من خمس خصائص أساسية هي:

الحوسبة السحابية
  • الخدمة الذاتية حسب الطلب: أن تستهلك الخدمات عندما تريد.
  • المرونة السريعة: تقاسم الموارد المجمعة لتمكين قابلية التوسع الأفقية.
  • تجميع الموارد: أي البنية التحتية والمنصات الافتراضية والتطبيقات.
  • الوصول إلى شبكة واسعة: استهلاك الخدمات من أي مكان.
  • الخدمة المقاسة: الدفع مقابل الخدمة التي تستهلكها كما تستهلكها.

إن الهدف من الحوسبة السحابية هو السماح للمستخدمين بالاستفادة من كل هذه التقنيات. دون الحاجة إلى معرفة عميقة أو خبرة في كل واحد منها. ولكن، لماذا الحوسبة السحابية؟ لأن السحابة تساهم في خفض التكاليف، وتساعد المستخدمين على التركيز في أعمالهم الأساسية بدلاً من إعاقتها بسبب تكنولوجيا المعلومات. كما أن العميل يستأجر الخدمات التي تقدمها الشركة التي تستخدم هذه التكنولوجيا فقط  دون التدخل في أمور أخرى. بالإضافة الى أن الحوسبة السحابية تقنية تمكّن من استخدام العديد من وظائف جهاز الكمبيوتر والبرامج المثبتة عليه. ويستفاد منها أيضا في إدارة تكنولوجيا المعلومات والأقسام المالية والشركات والإدارات الحكومية.

هناك ثلاث أنواع من السحب:

1. سحابة المجتمع 

سحابة المجتمع هي سحابة تخدم مجموعة من الناس لديهم شيء مشترك، كالجغرافيا أو الهوايات أو اللغات أو الاهتمامات.

2. سحابة الأشياء

سحابة الأشياء هي خدمة سحابية تساعد على إدارة أو استخدام شيء (كائن غير حي) من قبل كائن حي واحد أو أكثر (هذه الأشياء متصلة عبر إنترنت الأشياء(IoT)). على سبيل المثال, يمكنك امتلاك سحابة منزلية تحصل من خلالها على معلوماتٍ من عدد من أجهزة الاستشعار المتعلقة بالأمان. مثل, الدخان والقرب والضوء والأجهزة المركبة الأخرى, وكذلك التحكم تلقائيًا عن بعد في أشياء أخرى مثل الستائر وأجهزة إنذار الحريق والإضاءة والتدفئة, كما يمكن لجميع المقيمين في المنزل الاستفادة من تلك الميزات. 

3. السحابة الشخصية

السحابة الشخصية هي ملكٌ لك لاستخدامك الشخصي, ربما صادفت بالفعل هذه السحب في شكل أبل آي كلاود (Apple iCloud) أو جوجل درايف ( Google Drive ) أو مايكروسوفت ون درايف (Microsoft OneDrive). تسمح لك هذه السحابة بتخزين ملفات كالمستندات والكتب الإلكترونية والصور والموسيقى, بحيث يمكنك الوصول إلى هذه الملفات من أي جهاز ومن أي مكان.

أنواع السحب الحاسوبية

أمثلة عن الحوسبة السحابية:

من أهم الأمثلة دروبوكس (Dropbox) الذي يعتبر الرائد البارز في التخزين السحابي الانسيابي . والذي يسمح للمستخدمين بالوصول وإحضار الملفات على أي جهاز من خلال تطبيقه أو موقعه على الإنترنت. وذلك  بسعة تصل إلى 1 تيرابايت من التخزين المجاني. من ناحية أخرى, يوفر جـ ميل (Gmail) مزود خدمة البريد الإلكتروني من جوجل (Google) مساحة تخزين غير محدودة على السحابة. فلقد أحدث جـــــــــ ميل (Gmail) ثورة في الطريقة التي نرسل بها رسائل البريد الإلكتروني. وهو مسؤول إلى حد كبير عن زيادة استخدام البريد الإلكتروني في جميع أنحاء العالم. أما فيسبوك (Facebook) فهو عبارة عن مزيج من كليهما. حيث يمكنه تخزين كمية غير محدودة من المعلومات والصور ومقاطع الفيديو ضمن الحساب الشخصي. ويمكن بعد ذلك الوصول إليها بسهولة على أجهزة متعددة.

ينمو عدد مزودي الحوسبة السحابية على الإنترنت كل يوم. و يتنافس كل منهم في الجودة  وسرعة الأداء مثل Google، التي طورت سابقًا نظام التشغيل كروم (Chrome OS). والذي من خلاله يمكن الاستماع إلى الموسيقا ومشاهدة الأفلام والتفاعل مع الأصدقاء وإنشاء المستندات وتشغيل الألعاب، بل وحتى كتابة رسائل البريد الإلكتروني وأشياء أخرى كثيرة، مع العلم أن كل ما سبق غير مخزنٌ على جهاز الكمبيوتر الخاص بك, إنما يتم تخزينها جميعها على الإنترنت. وعلى سبيل المثال تستطيع كتابة بريد إلكتروني من أي مكان تريده، من جهاز الكمبيوتر أو الهاتف أو أي جهاز آخر.

نختم بالقول، إننا لم نعد نحتاج لتخزين أي من معلوماتنا في الوقت على أجهزتنا الشخصية أو غير ذلك. لأن التخزين اليوم بات واحدا من أهم مزايا الإنترنت، بما في ذلك الصور والمستندات والكثير الكثير. إن كل ما نحتاجه اتصال بالانترنت.


هذه المقالة هي جزء من سلسلة جديدة على مدونة Change Makers نقوم فيها بالتعريف عن أهم المواضيع في التكنولوجيا استناداً على سلسلة كتب ” المعارف الأساسية” (Essential Knowledge Series) المقدمة من MIT Press و هي الصحافة الجامعية التابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج ، ماساتشوستس.


تصميم: راسم السلطي
تحرير: غيث عباس


كاتب المقال: أنس شيخ السروجية

طالب هندسة برمجيات في السنة الخامسة
وعضو في فريق Changemakers

تابعوني على:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copy link
Powered by Social Snap