Site Loader Site Loader
الحاسوب المثالي

في حين أن حواسيب اليوم تتميز بصغر الحجم وضخامة الإمكانات، كانت الحواسيب في بداياتها أجهزة عملاقة بإمكانات متواضعة. ولو جرّب أحد مصنعي حاسوب ENIAC ذي الثلاثين طناً، تخيل هذا الجهاز الضخم متوفراً بحجم صغير في كل منزل بعد أقل من مئة عام، وبإمكانات أعلى بكثير، لربما اعتقد أنه يهلوس. ولو أرادوا قديماً التعديل على إحدى الحواسيب وتحسين إمكاناتها، لاحتاجوا إلى أيام وأسابيع وربما أشهراً من التخطيط والتنفيذ، في حين أن تحسين إمكانات و متطلبات الحاسوب اليوم أمر أبسط بكثير، فكيف نفعل ذلك؟

يتميز الحاسوب عن غيره من الأجهزة بالمرونة، وقابلية تعديل وتطوير مكوناته بشكل يناسب طبيعة العمل المنفذ عليه، لذا سنقدم في مقالنا اقتراحات لتطوير إمكانات و متطلبات الحاسوب، وتحسين إمكاناته بالشكل الأمثل، لثلاثة من أكثر الاختصاصات المتطلبة لأجهزة ذات قدرات عالية، ألا وهي التصميم، الفيديو والمونتاج، والبرمجة.

أولاً: التصميم:

التصميم

التصميم واحد من أكثر الاختصاصات التي تتطلب إمكانات عالية في الأجهزة الحاسوبية، ذلك طبعاً بسبب استخدام العديد من البرامج الضخمة، مثل الأفتر إيفيكت والفوتوشوب والالستريتر وغيرها، بالإضافة إلى الحاجة لتحميل العديد من الملحقات للعمل عليها، وحصول المصمم على جهاز بإمكانات مميزة، قد يكون أفضل بداية للعمل في مجال التصميم.

المعالج :

أول المتطلبات وأهمها و يسمى أيضا بدماغ الحاسوب، كما يعده الكثيرون أهم عامل في تحديد أداءها، ومن أفضل المعالجات التي يحتاجها المصممون معالج Core i7، الذي يعتبر من الأفضل في الوقت الراهن. وإذا احترت في اختيار الشركة المصنعة، فشركتا Intel  و AMD هما الأفضل في مجال المعالجات، مع ميلان الكفة لشركة Intel  في مجال الرسوميات. كذلك لا بد من الانتباه لسلسة المعالجات الخاصة بالشركة، فشركة Intel  مثلاً تملك سلسلة معالجات T، وهي المعالجات ذات الأداء الأفضل، وصرف الطاقة الأعلى، أما سلسلة U، فهي ذات أداء أقل من سابقتها، إلا أنها موفرة للطاقة. ومن الأفضل بالنسبة للمصممين اختيار المعالجات ذات الأداء الأفضل، حتى لو كان ذلك على حساب الطاقة.

كرت معالجة الرسوميات أو كرت الشاشة :

من المحبذ استخدام كرت شاشة منفصل بالنسبة للمصممين، لأن الكرت المدمج لا يملك مصادر مستقلة للذاكرة، ويستخدم ذاكرة الوصول العشوائي في النظام. في حين أن  كرت الشاشة المنفصل يعد نظامًا ثانويًا يستخدم مصدر ذاكرة الفيديو الخاص به بشكل مستقل، ولا يستخدم ذاكرة الوصول العشوائي في النظام، وهو السبب الذي يجعله أفضل في معالجة الرسومات وتشغيل برامج التصميم، على الرغم من كونه يستهلك الكثير من الطاقة. ومن أفضل الكروت المتوافرة في الوقت الراهن كرت GTX 1070 -مع 8 غيغابايت على الأقل من VRAM- وهو من انتاج شركة NVIDIA.

التخزين

التخزين :

ويعتبر من الإمكانات التي تؤخذ بعين الاعتبار كذلك، وقد تم الإثبات مؤخراً بأن القرص الصلب هو أكثر مكونات الحاسوب تأثيراً في أداءه، ومن الأفضل استخدام أقراص الحالة الصلبة (SSD) بدلاً من الأقراص الصلبة (HDD)، لما تتميز به من الاستقرار والسرعة، دون أن نتجاهل توفير مساحات تخزين كبيرة تتناسب مع حجوم ملفات الرسوميات، كما أن توفير ذاكرة وصول عشوائي لا تقل عن 16GB أساسي في تسهيل عمل المصمم.

أما الفرق بين الحاسوب المكتبي والمحمول فهو أمر ثانوي إلى حد ما، مع تفضيل الأجهزة المكتبية، ويعود ذلك لكون هذه الأجهزة أسهل في تطوير واستبدال المكونات مع مرور الوقت، بالإضافة لتوفير المزيد من الطاقة المحتملة لأنها غير مقيدة بالحجم كالأجهزة المحمولة.

ثانياً: المونتاج والفيديو:

المونتاج والفيديو

وهو أيضاً اختصاص يتطلب أجهزة ذات قدرات جبارة، لأن عملية المونتاج تحتاج إلى عدد من البرامج الضخمة كالأدوبي بريميير والفاينال كت برو وغيرها، معظم متطلبات المصممين على مستوى إمكانات الأجهزة يحتاجها العاملون في مجال المونتاج كذلك، مع وجود اختلافات بسيطة، ففي المونتاج يتم التركيز على المعالج أكثر من كرت الشاشة، ومع ذلك فمن الأفضل استخدام كرت شاشة لشركة NVIDIA، لأنه يساعد على الاستفادة من كل قدرات برامج ADOBE ولا بد من توفير قوة معالجة وذاكرة عالية لتحرير الفيديوهات والتعديل عليها، خصيصاً منها عالية الدقة والـ 4K.

ثالثاً: البرمجة:

والبرمجة كذلك واحدة من الاختصاصات التي تحتاج أجهزة ذات إمكانيات عالية، إنما بدرجة أقل ممن يعملون في التصميم والمونتاج، إلا أن توفير هكذا جهاز بالنسبة للمبرمج يساعده بدرجة كبيرة في تسريع ورفع سوية عمله.

البرمجة

نبدأ بالتخزين، حجر الأساس في حاسوب المبرمج، ويعد امتلاك أقراص الحالة الصلبة (SSD) مهماً جداً، لما له من دور في إضفاء تحسينات كبيرة في أداء الجهاز بالمقارنة مع الأقراص الصلبة التقليدية، كما أن له دوراً في تسريع العمليات المطلوبة، كإطلاق التطبيقات وتحميل المشاريع وغيرها، وفيما يتعلق بذاكرة الوصول العشوائية، فالبرمجة تتطلب 8GB ذاكرة وصول عشوائية على الأقل، أما المعالج، وهو من المكونات المهمة أيضاً، فيمكن بالنسبة للمبرمجين استخدام معالجات الـ Core i5 مع تفضيل معالجات Core i7 بالطبع.

بالانتقال إلى كرت الشاشة، فامتلاك كرت الشاشة المنفصل ليس مهماً في معظم الأحيان بالنسبة للبرمجة، إلا عند الدخول في مجال برمجة الألعاب، في هذه الحالة لا بد من اختيار كرت شاشة منفصل، وعند تواجد جهاز حاسوب محمول، فمن الممكن ربطه بكرت شاشة خارجي، هذا الربط يوفر سرعة وسهولة في الأداء عند التعامل مع الرسومات المكثفة، بالرغم من كونه يقلل قابلية النقل.


تطوير إمكانات الجهاز وتعديل مواصفاته قد يكون مكلفاً، لكن هذه التعديلات ترفع من سوية العمل المنجز، وتمنح سلاسة ومرونة في العمل، بل وإنها تجعل العمل ممتعاً أكثر، فهل تمتلك عزيزي القارئ جهازاً يناسب طبيعة عملك؟


تحرير: غيث عباس
تصميم: راسم السلطي


كاتب المقال: معتز بالله حاكمي

خريج تكنولوجيا المعلومات من الجامعة الإفتراضية السورية، مطوّر ويب ومدوّن تقني، مؤسس موقع mutaz.net الموقع العربي الأول في مجال تحميل البرامج المجّانيّة

تابعوني على:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copy link
Powered by Social Snap